الهوائيات وخطوط الإرسال - الهوائيات وأنماط الإشعاع

تقييم المستخدمين: / 6
سيئجيد 

الهوائيات وأنماط الإشعاع

 

تشكّل الهوائيات عنصراً أساسياً في أنظمة الإتصال اللاسلكي، وهي بالتعريف أجهزة تستخدم لتحويل الإشارة الكهرطيسية المارة في ناقل ما إلى أمواج كهرطيسية تنتقل في الفضاء الطلق. تتمتع الهوائيات بميزة تدعى بالتبادل Reciprocity والتي تعني بأن الهوائي سيحافظ على نفس الخصائص بغض النظر عما إذا كان مستخدماً للإرسال أو للإستقبال. تعتبر غالبية الهوائيات أجهزة طنانة resonant أي أنها تعمل بشكل فعال ضمن نطاق ضيق من الترددات. لذلك ينبغي إعداد الهوائي للعمل ضمن نفس حزمة الترددات المستخدمة في جهاز الإرسال أو الإستقبال المرتبط به وإلا فإن عملية الإرسال أو الإستقبال ستتأثر سلباً. يقوم الهوائي عند تغذيته بإشارة كهرطيسية بإرسال أمواج لاسلكية في الفضاء الطلق بأسلوب معين. يدعى التمثيل البياني للتوزيع النسبي لهذه القدرة المشعة في الفضاء بنمط الإشعاع radiation pattern.

 

 

دليل مصطلحات الهوائيات

 

من الضروري قبل البدء باستعراض بعض الأنواع المحددة من الهوائيات تعريف بعض المصطلحات الشائعة والمستخدمة بكثرة في هذا المجال:

 

ممانعة الدخل Input Impedence

 

ينبغي لكي يتم نقل القدرة بشكل فعال أن تتساوى ممانعات كل من جهاز الإرسال أو الإستقبال، الهوائي والأسلاك التي تربط بينهما. يتم تصميم أجهزة الإرسال والإستقبال والأسلاك عادة لتعمل بممانعة تعادل 50 أوم. إذا كانت ممانعة الهوائي أكبر أو أصغر من 50 أوم يتوجب عندها استخدام دارة لتحويل الممانعة. تتأثر فاعلية الإرسال سلباً في حال عدم تساوي الممانعات في أي من هذه المكونات.

 

خسارة العودة Return Loss

 

وهي طريقة أخرى للتعبير عن عدم تساوي الممانعات، وتحسب من خلال النسبة اللوغاريتمية (مقاسة بالديسيبل) بين القدرة التي يعكسها الهوائي والقدرة التي تمت تغذيته بها من قبل جهاز الإرسال أو الإستقبال. فيما يلي المعادلة المستخدمة لحساب هذه النسبة:

 

 

على الرغم من أنه لا مفر عملياً من انعكاس جزء من القدرة إلى نظام الإرسال فإن ازدياد قيمة خسارة العودة عن حد معين سيتسبب في تخريب أداء الهوائي.

 

عرض الحزمة Bandwidth

 

يعبّر عرض حزمة الهوائي عن مجال الترددات الذي يمكن لهذا الهوائي أن يعمل ضمنه بشكل صحيح، ويعرّف بأنه عدد الهزات (هرتز) التي سيظهر الهوائي في مقابلها قيمة نسبة للموجة المتبقية SWR تقل عن 2:1.

 

يمكن التعبير عن عرض الحزمة أيضاً كنسبة مئوية من مركز الحزمة.

 

 

حيث تمثل FH قيمة التردد الأعلى ضمن الحزمة، FL قيمة التردد الأدنى ضمن الحزمة و FC التردد المركزي في الحزمة.

 

يشكل عرض الحزمة في هذه الحالة قيمة ثابتة بالنسبة للتردد، أما إذا تم التعبير عن عرض الحزمة بوحدات التردد المطلقة فإن قيمته ستختلف تبعاً للتردد المركزي. تمتلك أنواع الهوائيات المختلفة حدوداً مختلفةً للترددات.

 

الإتجاهية والربح Directivity and Gain

 

تمثل الإتجاهية قدرة الهوائي على تركيز القدرة في اتجاه معين عند الإرسال، أو استقبال القدرة من اتجاه معين عند الاستقبال. يمكن في حال وجود مواقع ثابتة لطرفي الوصلة اللاسلكية استخدام هذه الميزة لتركيز شعاع الإرسال في الإتجاه المطلوب. أما في الحالات التي يكون فيها جهاز الإرسال والإستقبال متنقلاً فقد يصعب التنبؤ بموقع هذا الجهاز وبالتالي يفضل أن يقوم الهوائي بإرسال الإشارة اللاسلكية في جميع الإتجاهات. يستخدم في مثل هذه الحالات الهوائي متعدد الإتجاهات Omnidirectional.

 

لا يمكن التعبير عن الربح باعتباره كمية يمكن تحديدها بشكل فيزيائي كالوات والأوم لأنه نسبة عديمة الواحدة يمكن التعبير عنها فقط بالنسبة إلى هوائي معياري. يعتبر الهوائي الآيزوتروبي isotropic والهوائي الطنان ثنائي القطب resonant half-wave dipole antenna أكثر الهوائيات المعيارية شيوعاً. يقوم الهوائي الآيزوتروبي بإشعاع الإشارة بشكل متساوٍ في جميع الإتجاهات، وهو هوائي نظري لا يمكن بناؤه عملياً، إلا أنه يوفر نقطة مرجعية نظرية بسيطة لأنماط إشعاع الهوائيات والتي يمكن استثمارها لمقارنة مواصفات الهوائيات الحقيقية. سيقوم أي هوائي حقيقي بإشعاع القدرة في اتجاه معين بشكل أكبر من الإتجاهات الأخرى. بما أن الهوائيات عاجزة عن توليد القدرة فإن القدرة المشعة الكلية تساوي تماماً تلك التي يشعها الهوائي الآيزوتروبي، وبالتالي فإن أي ازدياد في القدرة المشعة في الإتجاه الذي يفضله الهوائي ستترافق مع نقص بنفس المقدار في القدرة المشعة في جميع الإتجاهات الأخرى.

 

يمكن حساب ربح الهوائي في اتجاه ما عبر مقارنة مقدار القدرة المشعة في هذا الإتجاه مع القدرة التي سيقوم الهوائي الآيزوتروبي بإشعاعها في نفس الإتجاه عند تغذيته بنفس قدرة الدخل. نهتم عادة بالقيمة القصوى لربح الهوائي فقط والتي تمثل ربح هذا الهوائي في الإتجاه الذي يشع وفقه القدر الأكبر من القدرة. يكتب ربح الهوائي المكافئ لـ 3 ديسيبل بالنسبة لهوائي آيزوتروبي قياسي على الشكل التالي (3 ديسيبل آيزوتروبي 3dBi). يمكن أيضاً استخدام الهوائي الطنان ثنائي القطب لمقارنة الهوائيات الأخرى عند تردد معين أو عند حزمة ضيقة جداً من الترددات. تتطلب مقارنة الهوائي الطنان ثنائي القطب عند حزمة من الترددات وجود عدد من الهوائيات ثنائية القطب ذات أطوال مختلفة. يكتب ربح الهوائي المكافئ لـ 3 ديسيبل بالنسبة لهوائي طنان ثنائي القطب على الشكل التالي (3dBd).

 

يدعى أسلوب قياس الربح من خلال مقارنة الهوائي المطلوب إيجاد ربحه مع هوائي معياري (والذي يملك ربحاً معروفاً) بعملية نقل الربح gain transfer. من الأساليب الأخرى المتبعة لحساب الربح أيضاً أسلوب الهوائيات الثلاثة والذي يتضمن قياس القدرة المرسلة والمستقبلة عند الهوائي بين ثلاثة هوائيات عشوائية تفصلها عن بعضها البعض مسافة محددة.

 

نمط الإشعاع Radiation Pattern

 

تتجلى مهمة نمط الإشعاع أو نمط الهوائي بتوصيف القوة النسبية لحقل الإشعاع في اتجاهات مختلفة بالنسبة للهوائي وعلى بعد ثابت من مركزه. يمثل نمط الإشعاع نمطاً للإستقبال أيضاً في الوقت ذاته كونه يصف خصائص الإستقبال للهوائي. يكون نمط الإشعاع فعلياً ثلاثي الأبعاد لكن أنماط الإشعاع المقاسة تمثل شرائح ثنائية الأبعاد من النمط الأساسي ثلاثي الأبعاد وفق مستوٍ أفقي أو شاقولي. يمكن تمثيل هذه القياسات بإحدى صيغتين: مربعة وقطبية. يبين الشكل التالي رسماً بيانياً مربعاً لهوائي من نوع ياغي Yagi ذو عشرة عناصر. لاحظ بأنه وعلى الرغم من دقة التفاصيل إلا أن تخيل أداء الهوائي باتجاهات متعددة انطلاقاً من هذا الشكل البياني صعب للغاية.

 

رسم بياني: نمط إشعاع هوائي ياغي

شكل 4.4: رسم بياني مربع لنمط إشعاع هوائي من نوع ياغي.

 

تستخدم أنظمة الإحداثيات القطبية في جميع أنحاء العالم. يتم تمثيل النقاط في هذه الإحداثيات عبر إسقاطها على محور دوار (قطري) وتقاطعها مع إحدى الدوائر متحدة المركز. فيما يلي رسم بياني قطبي لنفس الهوائي السابق.

 

يمكن تصنيف أنظمة الإحداثيات القطبية بشكل عام إلى نوعين أساسيين: خطي ولوغاريتمي. تتساوى التباعدات بين الدوائر متحدة المركز في الإحداثيات الخطية وتمثل بشكل متدرج. يمكن استخدام الشبكة الناتجة لإعداد شكل خطي لقدرة الإشارة اللاسلكية. يمكن أيضاً لتسهيل المقارنة تبديل الدوائر متحدة المركز والمتباعدة عن بعضها بالتساوي بمجموعة من الدوائر المتوضعة بشكل ملائم لتمثيل الربح المكافئ، حيث تبدأ بالقيمة 0 ديسيبل عند الطرف الخارجي للشكل البياني. يتم في هذا النوع من التمثيل البياني حذف الأطراف الأصغرية. لا تظهر المخاريط التي تقل قيمتها عن المخروط الرئيسي بـ 15 ديسيبل على الأقل بسبب صغر حجمها. تمثل هذه الشبكة بشكل أفضل المواقع التي يتمتع فيها الهوائي بإتجاهية أكبر والتي تكون المخاريط الدنيا فيها صغيرة. من الممكن أيضاً تمثيل كمون القدرة (فولت) عوضاً عن القدرة باستخدام نظام الإحداثيات القطبية. يمكن إظهار الإتجاهية بشكل أفضل في هذه الحالة أيضاً بالإضافة إلى إخفاء المخاريط الدنيا (ولو أن ذلك سيتم بدرجة أقل من تلك الممكنة عند تمثيل القدرة).

 

التمثيل البياني القطبي الخطي لهوائي ياغي

شكل 4.5: التمثيل البياني القطبي الخطي لنفس الهوائي السابق.

 

يختلف تباعد الدوائر متحدة المركز في أنظمة الإحداثيات القطبية اللوغاريتمية تبعاً لقيمة لوغاريتم الكمون (فولت) في الإشارة. يمكن استخدام عدة قيم للثابت الدوري اللوغاريتمي والذي سيؤثر بالتالي على شكل الأنماط الممثلة بيانياً. تستخدم عادة النقطة المرجعية 0 ديسيبل عند الطرف الخارجي للشكل البياني. يمكن من خلال هذا النوع من الإحداثيات تمييز المخاريط التي تقل قيمتها بما يتراوح ما بين 30 – 40 ديسيبل عن المخروط الرئيسي. يكون التباعد بين النقاط عند مستويات 0 ديسيبل و -3 ديسيبل أكبر من التباعد بين النقاط عند المستويات -20 ديسيبل و -23 ديسيبل، والذي سيكون بدوره أكبر من التباعد بين المستويات -50 ديسيبل و -53 ديسيبل. أي أن التباعد يتعلق بالفرق النسبي بين هذه التغيرات في أداء الهوائي.

 

يركز التمثيل اللوغاريتمي المعدّل على شكل الشعاع الرئيسي كما يضغط المخاريط الجانبية المنخفضة جداً (أقل من 30 ديسيبل) بالقرب من مركز نمط الإشعاع.

 

التمثيل البياني القطبي اللوغاريتمي

شكل 4.6: التمثيل البياني القطبي اللوغاريتمي.

 

تندرج أنماط الإشعاع ضمن نوعين أساسيين: المطلق absolute والنسبي relative. تستخدم الواحدات المطلقة لقوة الحقل أو القدرة في تمثيل أنماط الإشعاع المطلقة، في حين يتم تمثيل الأنماط النسبية باستخدام الواحدات النسبية لقوة الحقل أو القدرة. تقاس غالبية أنماط الإشعاع بالنسبة إلى الهوائي الآيزوتروبي ويستخدم أسلوب نقل الربح بعد ذلك لتحديد الربح المطلق للهوائي.

 

يختلف نمط الإشعاع في المنطقة القريبة من الهوائي عنه في المناطق البعيدة. يستخدم مصطلح (الحقل القريب near-field) للتعبير عن نمط الإشعاع في المنطقة القريبة من الهوائي، في حين يعبّر مصطلح (الحقل البعيد far-field) عن نمط الإشعاع في المناطق البعيدة. يدعى الحقل البعيد أيضاً بحقل الإشعاع ويشكل عموماً العنصر الأكثر أهمية. يهمنا من الهوائي بشكل أساسي مقدار القدرة التي يشعها ولذلك تقاس أنماط الهوائيات عادة بالإعتماد على منطقة الحقل البعيد. يتوجب عند قياس نمط الإشعاع إختيار مسافة بعيدة بما فيه الكفاية للتأكد من إجراء القياس ضمن منطقة الحقل البعيد وبعيداً بما فيه الكفاية عن منطقة الحقل القريب. تعتمد المسافة الدنيا المسموحة على أبعاد الهوائي بالنسبة لطول الموجة، وتحسب كما يلي:

 

 

حيث rmin هي المسافة الدنيا للبعد عن الهوائي، d البعد الأكبر للهوائي و λ هي طول الموجة.

 

عرض المجال Beamwidth

 

يعبّر عرض المجال لهوائي ما عادة عن عرض الحزمة المكافئ لنصف القدرة التي يشعها هذا الهوائي. نقوم لحساب عرض المجال بإيجاد قيمة الكثافة الأعظمية للإشعاع ومن ثم تحديد النقاط الواقعة على طرفي هذه القيمة والتي تمثل نصف القدرة عند نقطة الكثافة الأعظمية. تعرّف المسافة الزاوية بين نقطتي نصف القدرة بعرض المجال. يكافئ نصف القدرة عند التعبير عنه بالديسيبل -3، ولذلك يدعى عرض المجال المكافئ لنصف القدرة أحياناً بعرض مجال 3 ديسيبل. يتم عادة حساب كل من عرض المجال الأفقي والشاقولي.

 

يتناسب الربح الإتجاهي للهوائي (على اعتبار أنه لن تتم تجزئة القسط الأعظم من القدرة المشعة إلى مخاريط جانبية) عكساً مع عرض المجال: كلما انخفض عرض المجال ازداد الربح الإتجاهي.

 

الأذينات الجانبية Sidelobes

 

يستحيل عملياً بناء هوائي قادر على إشعاع القدرة بالكامل في إتجاه واحد، لأنه من غير الممكن تجنب إشعاع قدر معين من هذه القدرة في اتجاهات أخرى. تدعى هذه الإشعاعات الأصغر بالأذينات الجانبية، ويتم تحديدها بالديسيبل نسبة إلى الأذينة الرئيسية.

 

المناطق الخالية Nulls

 

تدعى المواقع التي تبلغ فيها قدرة الإشعاع الفعال في نمط إشعاع هوائي ما قيمتها الدنيا بالمناطق الخالية. تتميز المناطق الخالية على الأغلب بزاوية إتجاهية ضيقة مقارنة مع زاوية الشعاع الرئيسي، لذلك فهي تستثمر لغايات عدة، كإلغاء إشارات التشويش الواردة من اتجاه معين.

 

الإستقطاب Polarization

 

يعرّف الإستقطاب على أنه كيفية توضّع الحقل الكهربائي للموجة الكهرطيسية، ويتم توصيفه عادة على شكل قطع ناقص. هناك حالاتان خاصتان من الإستقطاب الإهليلجي: الإستقطاب الخطي والإستقطاب الدائري. يقوم الهوائي بتحديد الإستقطاب الأولي للموجة اللاسلكية.

 

يبقى شعاع الحقل الكهربائي في الإستقطاب الخطي على الدوام ضمن نفس المستوي. قد يغادر هذا الحقل الهوائي بشكل أفقي، عمودي أو بزاوية ما بين هذين الوضعين. يتأثر الإستقطاب الشاقولي بنسبة أقل بالإنعكاسات التي قد تحدث على طول مسار الإرسال. تتميز الهوائيات متعددة الإتجاهات omnidirectional دوماً باستقطاب شاقولي. تتسبب الإنعكاسات على طول مسار الإرسال في حالة الإستقطاب الأفقي بتباينات في قوة الإشارة المستقبلة. لا تتأثر الهوائيات ذات الإستقطاب الأفقي كثيراً بالتشويش الناجم عن نشاطات بني الإنسان لأن هذا التشويش غالباً ما يكون شاقولي الإستقطاب.

 

انتقال الموجة الجيبية للحقل الكهربائي

شكل 4.7: تنتقل الموجة الجيبية للحقل الكهربائي بشكل متعامد مع الموجة المغناطيسية.

 

يظهر شعاع الحقل الكهربائي في الإستقطاب الدائري وكأنه يدور بحركة دائرية حول اتجاه الإنتشار ليتم دورة كاملة لكل دورة للموجة اللاسلكية. قد يكون هذا الدوران باتجاه اليمين أو باتجاه اليسار. يعتبر اختيار الإستقطاب أحد القرارات التي ينبغي على مصممي أنظمة الإتصال اللاسلكي اتخاذها.

 

عدم توافق الإستقطاب Polarization Mismatch

 

ينبغي لبلوغ قدرة النقل القصوى بين هوائي مرسل وآخر مستقبل أن يمتلك الهوائيان نفس التوضع المكاني، نفس الإستقطاب ونفس النسبة المحورية axial ratio.

 

سيتسبب عدم توجيه الهوائيات بشكل صحيح أو عدم توافق استقطابهما في تخفيض القدرة المنقولة بينهما، مما سيؤثر سلباً على أداء وفاعلية النظام.

 

ينتج ضياع عدم توافق الإستقطاب عندما يمتلك الهوائيان المستخدمان استقطاباً خطياً ويتم توجيههما بشكل خاطئ، ويمكن حساب هذا الضياع بالمعادلة التالية:

 

Loss (dB) = 20 log (cos θ)

 

حيث تمثل θ الفرق في زاوية الميلان بين الهوائيين. تعادل هذه الخسارة إذا كان فرق زاوية الميلان 15 درجة ما يقارب 0.3 ديسيبل، 1.25 ديسيبل إذا كان الفرق 30 درجة، 3 ديسيبل إذا كان الفرق 45 درجة وخسارة لامنتهية في حال كان الفرق 90 درجة.

 

أي أنه وباختصار: كلما ازداد الفرق في الإستقطاب بين الهوائي المرسل والمستقبل كلما ارتفعت قيمة الخسارة الموافقة. عملياً تعتبر الخسارة الناتجة عند عدم توافق الإستقطاب بمقدار 90 درجة كبيرة جداً لكنها ليست غير منتهية. يمكن في بعض أنواع الهوائيات (كهوائيات ياغي Yagi أو هوائيات العلب المعدنية) تدوير الهوائي بمقدار 90 درجة لموافقة الإستقطاب في الطرف المقابل من الوصلة. يمكنك استثمار تأثير الإستقطاب لصالحك في الوصلات اللاسلكية بين نقطتين. استخدم أداة مراقبة لتحديد التشويش الصادر عن الشبكات القريبة، ومن ثم قم بتدوير أحد الهوائيات حتى تحصل على أصغر قيمة للإشارة المستقبلة. قم بتدوير الهوائي الثاني في الطرف الآخر من الوصلة لكي يتوافق الإستقطاب وتعود الوصلة للعمل. تستخدم هذه الطريقة أحياناً لبناء وصلات موثوقة حتى في البيئات المكتظة بالشبكات اللاسلكية.

 

نسبة الأمام للخلف Front-to-back ratio

 

تستخدم هذه القيمة لمقارنة نسبة الأمام للخلف في الهوائيات الإتجاهية، وهي نسبة الإتجاهية الأعظمية لهوائي ما إلى إتجاهيته في الإتجاه المعاكس. إذا تم تمثيل نمط الإشعاع للهوائي على مقياس نسبي (بالديسيبل) على سبيل المثال فإن نسبة الأمام للخلف تعبّر عن الفرق بالديسيبل بين مستوى الإشعاع الأعظمي في الإتجاه الأمامي وبين مستوى الإشعاع عند 180 درجة من هذا الإتجاه الأمامي.

 

لا فائدة لهذه النسبة في الهوائيات متعددة الإتجاهات، لكنها تعطي فكرة عن مقدار القدرة الموجهة إلى الأمام في الهوائيات الإتجاهية.

شوهد:: 2726

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليقاً

أصغر | أكبر
security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.

busy

تابع المعمل اللاسلكي

صفحتنا على فيس بوكتويتراشترك في خلاصة الموقعاشترك في القائمة البريدية

 

البحث في الموقع

دخول الأعضاء

إعلان

Web hosting

English Version

Display Pagerank